تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بعنوان الشرط مع الغير ليس بصحيح ، نعم لو رضيت المرأة بالنكاح بشرط أن يعطي الزوج مالا لغيرها بحيث تعود فائدة الشرط إلى الزوجة ويعدّ الشرط شرطها فهو صحيح لا غبار عليه . وأخرى نمنع استفادة الحكم المذكور من الآية حيث لم يظهر منها أنه جعل خدمة موسى ( عليه السلام ) لشعيب ( عليه السلام ) مهر المرأة ، ولعل شعيب ( عليه السلام ) آجر موسى ( عليه السلام ) بأجرة وأنكحه ابنته بمهر ، والغرض من اشتراط الانكاح بالإجارة المذكورة امتحان موسى ( عليه السلام ) حال إقامته عند شعيب ( عليه السلام ) زمن الإجارة وأنه يصلح أن يختاره صهرا له أم لا . وثالثة نقول : يمكن أنّ ابنة شعيب ( عليه السلام ) رضيت بكون مهرها كله أو بعضه خدمة أبيها شعيب ( عليه السلام ) كما يظهر من قوله تعالى حكاية عنها قبل ذلك
يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
« 1 » وقد عرفت أنّ الزوجة لو شرطت مالا لغيرها على الزوج ورضيت بالنكاح على هذا الوجه يصح ويعود نفعه إلى الزوجة ، وأداؤه وفاء للزوجة وتسليم إليها في الحقيقة . وأمّا المسألة الرابعة ، فحكمها أيضا معلوم في شرعنا من جواز جعل المهر كل ما يعدّ مالا من عين أو منفعة دار أو دابة أو إنسان حر أو عبد أو غيرها ، نعم خالف الشيخ « 2 » في خصوص منفعة الزوج متمسكا برواية مشتبهة المفاد ، وقد سبقه الإجماع ولحقه على خلافه .
هامش
( 1 ) القصص 28 : 26 . ( 2 ) الخلاف 4 : 366 ، المبسوط 4 : 273 .