قوله : أنّ الآية إنما تدل على اعتبار الاخلاص في واجباتهم الخ « 1 » .
يعني في أشخاص واجباتهم المقرّرة في شرعهم ، لا أن يكون من أحكام شرعهم وجوب الاخلاص في كل واجب ، فعلى الثاني ينفعنا الاستصحاب لاثبات وجوب الاخلاص في واجبات شرعنا بخلاف الأول فإنه لا ينفع إلّا إذا ثبت بقاء أشخاص تلك الواجبات في شرعنا .
قوله : وهما لغة مطلق الالتزام « 2 » .
وعلى هذا يمكن الجواب بوجه آخر وهو أنه التزم المؤذن بتسليم حمل بعير لمن جاء بالصواع ولو من مال الملك ، لا باشتغال ذمته بذلك ليرجع إلى الضمان المصطلح ويكون من ضمان ما لم يجب بل مجرد الالتزام بالدفع ، ولا ضير في أن يكون هذا التعهّد صحيحا لازما في شريعة يوسف ( عليه السلام ) ، بل نقول نلتزم بصحة مثل التعهّد في شريعتنا أيضا لا بالاستصحاب كي تتم الثمرة ، بل بعمومات أدلة العقود والشروط ، فإنّ هذا عهد من العهود وشرط من الشروط يشمله العموم .
قوله : فيمكن أن يرجّح في شريعتنا التعفّف على التزويج « 3 » .
لا إشكال ولا خلاف في استحباب النكاح ورجحانه على تركه على من تاقت نفسه إلى الزواج وصعب عليه تركه ، وإنما الخلاف في استحبابه على من لم تتق نفسه إليه ، فالمشهور فيه الاستحباب أيضا خلافا للشيخ « 4 » وحينئذ نقول يثمر
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 229 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 230 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 231 .
( 4 ) المبسوط 4 : 160 .