الشخصي كما يظهر من البهائي ( رحمه اللّه ) ، وأمّا بناء على اعتباره من باب النوعي فلا منافاة بين الظن ببقاء الحدث والظن بطهارة البدن في المثال الأول ، وكذا الظن بكرّية مقدار معيّن من الماء وعدم كريته في المثال الثاني ، نعم يقع الكلام في إمكان حجّية كلا الظنّين المذكورين معا مع العلم بمخالفة أحدهما للواقع إجمالا وهو كلام آخر غاية الأمر صيرورته لذلك من قبيل المتعارضين .
قوله : وزاد بعضهم أنّه لولا ذلك لاختلّ نظام العالم « 1 » .
الظاهر أنّ هذا دليل آخر غير بناء العقلاء ، لأنّ ما يوجب اختلال نظام العالم يستقل العقل بنفيه مع قطع النظر عن بناء العقلاء على عدمه ، كما أنّ بناء العقلاء يكون دليلا على المطلب مع قطع النظر عن حكم العقل بمفسدة اختلال النظام بل مع فرض عدمه ، ومن هنا تبيّن أنّ ملاك حجّية الاستصحاب على مذاق المتشبّثين بالأدلّة المذكورة وأمثالها أحد أمور أربعة : أحدها الاعتماد على الكون السابق والعمل على الظن المستند إلى مجرد الكون السابق ، وإليه ينظر الدليل الذي تشبّث به المحقّق والدليل الثالث بالتقريب الأول المذكور في المتن . الثاني الاعتماد على الغلبة واعتبار الظن الحاصل منها كما أشار إليه في المتن في ذيل الدليل الثالث واختاره السيد شارح الوافية « 2 » وصاحب القوانين « 3 » . الثالث بناء العقلاء . الرابع :
حكم العقل ، ويظهر من المتن ضعف الكل ، ولعمري أنّه بلغ فساد حجّية الاستصحاب من غير جهة الأخبار حد الوضوح ، وثمرة نقل هذه الأدلّة والجواب عنها هو التدرّب في كيفية المناظرة في كلّ باب بايراد الحجج والأجوبة على ما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 95 .
( 2 ) شرح الوافية : 325 .
( 3 ) القوانين 2 : 53 - 54 .