الغالبة والفرد النادر غريبة ، كيف ولو كان بملاحظة الربط واشتراك مستند الحكم لم يحتج إلى إحراز الغلبة ، بل كان اللازم الاكتفاء باحراز حكم فرد واحد وإسراء حكمه إلى مشاركه في وحدة المستند ومناط الحكم فافهم فإنه يرجع إلى القياس لا الاستصحاب ، وإن أريد من الربط مجرد وجود جامع بينها صنفي أو نوعي أو جنسي فهو موجود بالنسبة إلى جميع الموجودات .
قوله : الأولى إثبات الاستمرار في الجملة « 1 » .
هذه المرحلة الأولى لعلّه مستغنى عنها بإثبات المرحلة الثانية فإنّ الظن بمقدار خاص من الاستمرار مغن عن تحصيل الظن بأصل الاستمرار في الجملة .
قوله : وأمّا الثاني وهو الشك في الرافع الخ « 2 » .
وأيضا يرد على المحقّق القمي مضافا إلى ما في المتن ، أنّ الشك في الرافع مطلقا سواء كان الشك في وجود الرافع أو في رافعية الموجود ليس شكا في الاستمرار الناشئ عن استعداد الأشياء للبقاء الذي بنى عليه كلامه ، بل لو علمنا مقدار استمرار شيء واستعداده للبقاء أبدا يمكن ارتفاعه برافع ، فربما يحصل الشك في بقائه للشك في رافعية شيء له أو في وجود ما هو معلوم الرافعية ، وبالجملة ظاهر كلام هذا المحقّق بل صريحه أنّه ناظر إلى موارد الشك في المقتضي دون الرافع ، فيكون الدليل أخصّ من المدّعى .
قوله : وممّا يشهد بعدم حصول الظن بالبقاء الخ « 3 » .
إنّما يتم الشهادة في المثالين بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 90 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 92 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 94 .