قوله : لاستحالة خروج الممكن عمّا عليه بلا مؤثّر « 1 » .
أورد على هذه المقدّمة أيضا في الفصول « 2 » بأنه لا يلزم من كون الثابت في الزمن السابق ممكنا في الزمن اللاحق توقّف عدمه على اقتضاء مؤثّر فيه ، بل يكفي عدم اقتضاء مؤثّر في بقائه على ما هو التحقيق من عدم استغناء الباقي في بقائه عن المؤثّر ، انتهى . نعم يتم هذا التعليل فيما إذا علم بالعلّة المقتضية للبقاء لولا الرافع ، ويصحّ به سوق الدليل بالنسبة إلى الشك في الرافع ، فيكون الدليل حينئذ لو تم أخصّ من المدّعى .
قوله : ففيه أنّه لا دليل على اعتباره أصلا « 3 » .
يمكن أن يقال : إنّ بناء العقلاء عند انسداد باب العلم على العمل بالظنون النوعية أيضا ، ولا يقتصرون على الظنون الشخصية كما تقدّم في نتيجة دليل الانسداد من رسالة الظن ، فبناء على تمامية مقدّمات دليل الانسداد والقول بأصالة حجّية الظن حتى الظن النوعي على ما ذكرنا يكون حجّية الظن الاستصحابي موافقا للأصل ، لكنّه مختص بالاستصحاب في الأحكام ويبقى حجّية الاستصحاب في الموضوعات خالية عن الدليل ، ولعل المستدل لا يريد أزيد من ذلك لأنّه بصدد حجّية الاستصحاب المعدود من أدلّة الأحكام .
قوله : وثانيا : لا ينفع بقاء الأغلب في إلحاق المشكوك الخ « 4 » .
دعوى أنّ كون الغلبة مفيدة للظن باعتبار ربط وملازمة جامعة بين الأفراد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 86
( 2 ) الفصول الغروية : 370 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 87 .
( 4 ) فرائد الأصول 3 : 89 .