والاطلاق ، وأورد عليه بعدم استقامته وخروجه عن الاستصحاب ، فكيف يجعله هنا دليلا على المدّعى أو مؤيّدا .
وقيل إنّه أشار إلى ما ذكره المصنّف في تعداد الأقوال عند نقل كلام المعارج .
وفيه : أنّ المصنّف لم يزد هناك على بيان أنّ المستفاد من كلام المعارج هو القول بالتفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع وأنّه اختار الحجّية في الثاني دون الأول .
قوله : أنّه لو كان الاستصحاب حجّة لوجب في من علم زيدا في الدار الخ « 1 » .
لا يخفى أنّ هذا الدليل بظاهره بديهي الفساد لا ينبغي لأهل العلم والعلماء الركون إليه ، ولعلّ المستدلّ به ممّن يرى انحصار الحجّة في القطعيات فيصحّ له أن يقول لو كان الاستصحاب حجّة لكان موجبا للقطع واللازم باطل فالملزوم مثله .
والجواب عنه : منع الانحصار فإنّ الأمارات الظنية التي ثبتت حجّيتها في الأحكام والموضوعات أكثر من أن تحصى ، نعم لو أريد انحصار الحجّة فيما يرجع بالأخرة إلى القطع فهو كذلك ، والاستصحاب من هذا القبيل بعد قيام الأدلّة على حجّيته .
قوله : لا يسلم الاستصحاب في أغلب الموارد عن المعارض « 2 » .
من موارد غير الغالب استصحاب نفس الأحكام الشرعية التكليفية إذا لم يكن لها أثر شرعي آخر أصلا أو كان لها أثر شرعي مسبوق بالوجود ، والضابط أنّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 99 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 100 .