تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
للاطمئنان أو الظن كذلك وسيأتي الجواب عنه ، وسوى أنّ حجية مطلق الظن أو الخبر الظني مطلقا بل خبر العادل في الموضوعات يعارضها ما دلّ على اعتبار العلم أو البيّنة في الموضوعات مثل قوله ( عليه السلام ) في ذيل رواية مسعدة بن صدقة « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البيّنة » « 1 » وقوله ( عليه السلام ) : « هو لك حلال حتى يجيئك شاهدان أنّ فيه الميتة » « 2 » فإن قلنا بدلالة رواية مسعدة ونحوها على اعتبار البيّنة في مطلق الموضوعات على ما نسب إلى غير واحد من الفقهاء كانت مخصّصة للآية لأنّها أخصّ مطلقا من الآية ، فيختصّ مفاد الآية بغير الموضوعات ، ولا يخفى ما فيه من لزوم تخصيص المورد . وإن قلنا بدلالتها على اعتبار العلم أو البيّنة في خصوص موضوع المحرّمات كالأمثلة المذكورة في الرواية كما هو الأظهر المحقّق في محلّه ، فلا بدّ أن يخصّص عموم الآية بالشبهات الموضوعية التحريمية فتدبّر . قوله : والحاصل أنّ الآية تدلّ على أنّ العمل يعتبر فيه التبيّن من دون مدخلية لوجود خبر الفاسق وعدمه « 3 » . ( 1 ) وهذا هو الظاهر المتبادر منها وإلّا لزم وجوب الفحص والتبيّن في كل ما لو جاء الفاسق بخبر سواء كان في الأحكام أو الموضوعات ، ولم يجز العمل بالأصول في هذه الصورة ، وهذا مما لا يلتزمه أحد .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 . ( 2 ) الوسائل 25 : 118 / أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 2 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 276 .