تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
في الأحكام ، فلو شمل المفهوم حجية خبر العادل في الأحكام كان ذلك الحكم فرض النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) أيضا وهو باطل . وفيه أوّلا : أنّ عدم عمل النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) بالخبر الظني من جهة عدم تحقق موضوعه بالنسبة إليه لأنّه كان يعلم الأحكام بالوحي ، وذلك لا يستلزم عدم شمول الحكم له ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وذلك نظير أن يقال : إنّ واحدا من أصحاب النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) أو الأئمة ( عليهم السلام ) كان ملازما لهم يعلم الأحكام بالسماع عن المعصوم ولم يتّفق له العمل بخبر العادل الظني ، وذلك لا ينافي ظاهر الآية بوجه كما لا يخفى . وثانيا : أنّ غاية ما يلزم تخصيص المفهوم بالنسبة إلى هذا الفرد ولا يوجب سقوط المفهوم رأسا . قوله : وقد عرفت أنّ الوارد منها إيرادان « 1 » . ( 1 ) قد عرفت عدم ورود شيء منهما بأوضح وجه ، فالآية دليل على حجية خبر العادل ، لكن عرفت في ضمن الجواب عن أول هذين الإيرادين عدم ثبوت عموم المفهوم لمنع فهم العلية المنحصرة ، لا بالنسبة إلى التعليق بالوصف ولا بالنسبة إلى التعليق بالشرط ، فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن وهو خبر العادل الضابط المعلوم العدالة أو المزكّى بتزكية عدلين . تنبيه : ( 1 ) قد ظهر أنّ مقتضى مفهوم الآية حجية خبر العادل في الأحكام
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 274 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 459 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي