وفيه : أنّ هذا الخبر كما ينفي نفسه ينفي غيره من الأخبار في عرض واحد بلسان واحد ، فإذا لم يمكن الأخذ به من حيث إنّه يستلزم عدم الأخذ به وما يستلزم وجوده عدمه منفي يطرح بمقدار ما يلزم هذا المحال وهو شمولاه لنفسه ، وأما شمولاه لغيره من الأخبار فلا محذور فيه فيؤخذ به ، ويلزم منه عدم حجية سائر الأخبار ، وقد مرّ نظيره غير مرّة في مسألة حجية ظواهر الكتاب وفي مسألة حجية الشهرة .
قوله : وكثير من عمومات السنّة القطعية « 1 » .
( 1 ) بالجرّ عطف على المجرور باللام لا على الأخبار المخصصة ، يعني فالأخبار المخصصة للعمومات المزبورة والمخصّصة لكثير من عمومات السنّة القطعية مخالفة للكتاب ، بناء على أنّ المراد بمخالفة الكتاب أعمّ من مخالفة الكتاب والسنة ، فتأمّل جدا .
قوله : وكيف يرتكب التخصيص في قوله ( عليه السلام ) : « كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » إلى آخره « 2 » .
( 2 ) لا يخفى أن الخبرين الأولين داخلان في الطائفة الثانية وهو الآن بصدد الجواب عن الطائفة الأولى فتدبّر .
قوله : فإنّ حملها على طرح ما يباين الكتاب كلية حمل على فرد نادر بل معدوم « 3 » .
( 3 ) لا يبعد الحمل على ذلك ، وكون مثل هذا الخبر نادرا بل معدوما في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 247 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 248 .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 251 .