تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
جعفر ( عليه السلام ) ، وكذا قوله « لم أقله » في النبوي ( صلى اللّه عليه وآله ) و « لا يصدق علينا » في حديث أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) يدل على ذلك . قوله : والجواب أمّا عن الآيات فبأنّها بعد تسليم دلالتها مخصّصة بما سيجيء من الأدلة « 1 » . ( 1 ) يعني لا نسلّم دلالتها أوّلا : إما بأنها واردة في أصول الدين أو بأنّها ناظرة إلى الظنون التي ليس بناء العقلاء على متابعتها كالظنون الحاصلة من مجرد الخرص والتخمين ، لا مثل الظن الحاصل من خبر العادل الذي بناء العقلاء على متابعته ، ولذا عيّر اللّه تعالى الكفار وذمّهم على متابعة الظن بقوله :
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
« 2 » وقوله :
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا
« 3 » مشيرا إلى أنّهم يخالفون ما هو مقتضى حكم العقل وطريقة العقلاء ، ولو سلّم دلالتها على عدم جواز متابعة الظن مطلقا يجاب بتخصيصها بغير خبر العادل . وبمثل ذلك يجاب عن الاستدلال بتعليل آية النبأ فإنّ المراد من إصابة قوم بجهالة إصابتهم بغير الطريق العقلائي وهو الذي يوجب الندم ، وإلّا فالخطأ عن الواقع بعد سلوك روية العقلاء ليس بجهالة توجب الندم ، ولو سلّم دلالته يخصص بأدلة حجية خبر الواحد .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 246 . ( 2 ) البقرة 2 : 78 . ( 3 ) يونس 10 : 36 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 428 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي