تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
قوله : مبنيّ على ما يتراءى من ظهور الأمر بالتبيّن في الوجوب النفسي « 1 » . ( 1 ) فيه نظر بيّن ، إذ على تقدير كون تثبّت خبر الفاسق واجبا نفسيا يكون الردّ والقبول أجنبيا عن المقام ، وهو نظير أن يقول : إن جاءكم فاسق بنبأ فصلّوا ركعتين ومفهومه عدم وجوب الصلاة عند مجيء غير الفاسق بالنبإ ، وأين هذا من الردّ والقبول . والتحقيق أنّ المستدلّ أراد الوجوب الشرطي ، لكن يمكن تقريب الاستدلال بوجه لا يلزم منه استدراك المقدمة الأخيرة بل تكون محتاجة إليها . بيان ذلك : أنّ كون التبيّن واجبا شرطيا يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن يكون معنى الآية إن أردتم قبول خبر الفاسق والعمل به يشترط فيه التبيّن ، ومفهومه عدم شرطية التبيّن في خبر غير الفاسق لو أريد العمل به ، وهذا الوجه مراد المتن ، ولازمه عدم الحاجة إلى المقدمة المزبورة كما ذكره . ثانيهما : أن يكون المعنى يجب العمل بخبر الفاسق بشرط التبيّن للعمل نظير قوله : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة يعني بعد دخول الوقت يجب الصلاة بشرط الوضوء للصلاة ، ومفهومه حينئذ عدم شرطية التبيّن للعمل في خبر غير الفاسق . وبعبارة أخرى : عدم وجوب العمل في خبر غير الفاسق مشروطا بالتبيّن ، ويحتاج حينئذ أن ينضمّ إليه إذا لم يجب العمل بخبر غير الفاسق بشرط التبيّن ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 255 .