معارض إلى غير ذلك .
[ أدلة المانعين من حجية الخبر ]
قوله : والتعليل المذكور في آية النبأ على ما ذكره أمين الإسلام « 1 » .
( 1 ) بتقريب أنّه يستفاد منها أنّ علة وجوب التبيّن في خبر الفاسق كونه مما لا يؤمن أن يكون مخالفا للواقع فيكون العمل به مورثا للندم ، فكلّ ما لا يؤمن أن يكون مخالفا للواقع ومنه خبر العادل لا يجوز العمل به .
قوله : وجه الاستدلال بها أنّ من الواضحات « 2 » .
( 2 ) توضيحه : أنّ الاستدلال بهذه الأخبار على مدّعى السيد إنما يتم بمقدمتين :
إحداهما : أنّ المراد بمخالفة الخبر للكتاب أن يكون مخالفا لظواهر الكتاب كما هو كذلك في الأخبار الموجودة بأيدينا ، لا المخالفة على وجه التباين حتى يقال إنّ القائل بالحجية أيضا لا يقول بحجيته حتى يلزم بهذه الأخبار ، لأنّ الصادر عن الكذّابين ليس إلّا ما يشابه أخبار الأئمة ( عليهم السلام ) في مخالفة ظواهر الكتاب لكي يقبل منهم ذلك .
وثانيتهما : أنّ وجه مخالفة الخبر للكتاب كونه كذبا غير صادر عن الإمام ( عليه السلام ) فيجب طرح سنده ، فلا يقال إنّ هذه الأخبار لا تدل على أزيد من وجوب تقديم الكتاب على الخبر المخالف بحسب الدلالة ووجوب طرح دلالة الخبر على ما يخالف ظواهر الكتاب ، ولا تدل على عدم حجّيتها بحسب السند ، وذلك لأنّ صحيحة هشام صريحة في أنّ وجه طرح الأخبار المخالفة احتمال عدم صدورها لأجل دسّ المغيرة في أحاديث أصحاب أبي
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 242 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 245 .