تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وكيف كان لم يبق للسيد ومن يقول بمقالته سوى الأصل المؤصّل في صدر المسألة ، فإن لم يقم دليل على حجية الخبر مطلقا فهو المتّبع ، وإلّا تثبت حجيته بحسب ما يقوم به الدليل عموما وخصوصا وستأتي الأدلة عليها .

[ أدلة القائلين بحجية الخبر ]

[ الاستدلال بالآيات على حجية خبر الواحد ]

[ الاستدلال بآية النبأ ]

قوله : والمحكي في وجه الاستدلال بها وجهان « 1 » . ( 1 ) بل وجوه ثلاثة : الأول : الاستدلال بها بمقتضى مفهوم الشرط . الثاني : الاستدلال بمقتضى مفهوم الوصف ، وهما مذكوران في المتن . الثالث : الاستدلال بها بمقتضى مفهوم التعليل كما يستشعر من كلام المصنف في خلال بعض الإيرادات الآتية ، وتقريبه أنه علل وجوب التثبّت في خبر الفاسق بإصابة قوم بجهالة يعني بالسفاهة الباعثة للندم على الفعل ، فبمقتضى دوران الحكم مدار العلة وجودا وعدما كأنه قال : كل خبر يكون الاتكال عليه جهالة وسفاهة يجب فيه التبيّن كي يخرج عن الجهالة ، وكل خبر لا يكون الاتكال عليه جهالة وسفاهة بل عقلائيا لا يجب فيه التبيّن ، ويجوز الاتكال عليه بدون التبيّن « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 254 . ( 2 ) أقول : وقد يستفاد من كلام المصنف في ذيل الإيراد الثاني على الاستدلال بالآية وجه رابع : وهو أنّ الظاهر من الأمر بالتثبّت في خبر الفاسق أنّه يجب التثبت لتحصيل الوثوق بخبره ، ويستفاد من ذلك جواز الاتكال على كل خبر يوثق به ، منها خبر الفاسق بعد التثبّت ، ومنها خبر العادل الموثوق به مطلقا .