تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أجلّة الأصوليين والمتكلّمين ، ولمّا استظهرنا منهم أنّهم يقولون بوجود شيء في الواقع يتفحّص عنه المجتهد سواء أصابه وصار ذلك حكمه أو أصاب غيره وصار ذلك الغير حكمه ، يندفع عنهم جملة مما أورد عليهم مثل الدور الذي أورد عليهم العلامة ( رحمه اللّه ) « 1 » . تقريره : أنّ ثبوت الحكم على القول بالتصويب متوقّف على العلم به والعلم به متوقف على ثبوته ، ضرورة تقدم ثبوت المعلوم على العلم بثبوته . تقرير الدفع : أنّ الحكم حينئذ وإن كان متوقفا على العلم لكنّ العلم ليس متوقفا على ثبوت الحكم بل على ثبوت شيء يتخيل منه الحكم . ولا يخفى أنّ شبهة الدور إنّما ترد على تقدير القول بكون رأي المجتهد محدثا للحكم لا على تقدير الكاشفية . وكذا يندفع عنهم ما يقال من أنّه يلزم على التصويب استعمال اللفظ في معان كثيرة بحسب آراء المجتهدين إذا اختلفوا باختلاف أنظارهم بملاحظة دليل لفظي . وجه الدفع : أنّ لهم أن يقولوا إنّما يلزم ذلك لو كان اللفظ مستعملا في جميع ما يفهمه منه كل مجتهد ، وذلك غير مسلّم لم لا يكون اللفظ مستعملا في واحد من الآراء وما يفهمه الباقي خارج عن المستعمل فيه ، إلّا أنّه حكمهم بدليل حجية ظن المجتهد ، بل يمكن أن يكون المستعمل فيه خارجا عن الجميع . نعم ، يرد عليهم أنّه يلزم عدم ثبوت حكم من الأحكام الاجتهادية في حق من لم يجتهد ولم يقلّد ، وحينئذ فللمكلف أن يترك الاجتهاد والتقليد بالمرة
هامش
( 1 ) نهاية الوصول : 311 ( مخطوط ) .