[ وهذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطئة ]
قوله : وهذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطئة « 1 » .
( 1 ) لا بأس بأن نشير في هذا المقام إلى وجه بطلان التصويب وتميّز الباطل منه عن غيره ، وذلك يتوقف على تحرير النزاع في تلك المسألة ولو على نحو الإجمال والتلخيص فنقول :
لا خلاف كما في شرح المختصر للعضدي « 2 » في عدم التصويب في العقليات إلّا من العنبري ، وقد سبقه الإجماع ولحقه بمعنى عدم كون كلّ من المجتهدين فيها مصيبا ، ضرورة لزوم التناقض في الواقع على تقديره كما لو اعتقد أحد المجتهدين بكون صفات الواجب قديمة والآخر بكونها حادثة ، وإنّما اختلفوا في الشرعيات ، فالعدلية وجمع من العامة على التخطئة وجمع منهم على التصويب باستثناء ما لو كان على الحكم دليل قاطع فإنّهم أيضا على التخطئة .
وتوضيح المقام : أنّه لا يعقل التصويب في الأحكام العقلية كالحكم بقدم صفات الواجب أو حدوثه ، وكذا في الموضوعات الصرفة كحياة زيد وموته ، لأنّ الواقع منهما واحد ومعتقد خلافه مخطئ ، وإلّا اجتمع النقيضان في الواقع .
نعم الأحكام الشرعية المجعولة في مورد الأحكام العقلية كوجوب اعتقاد التوحيد ومعرفة صفات الواجب مثلا ، أو المجعولة للموضوعات كالأحكام المرتبة على حياة زيد مثلا كالأحكام الكلية الفرعية بل الأصولية كحجية الإجماع أو خبر الواحد مثلا قابلة للنزاع المذكور .
والضابط أنّ ما كان جعله اعتباريا كالأحكام التكليفية والوضعية أمكن القول بالتصويب فيها سواء كان متعلقا بالاعتقاديات أو العمليات الفرعية أو
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 113 .
( 2 ) شرح مختصر الأصول : 464 .