تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قوله : لأنّ تفويت الواقع ، إلى آخره « 1 » . ( 1 ) قد مرّ أنّ قبح تفويت الواقع على المكلف من دون تدارك إنّما يصح فيما لو لم تكن مصلحة في الجعل وإلّا فليس بقبيح . قوله : وأما القسم الثاني فهو على وجوه أحدها « 2 » . ( 2 ) الأظهر أنّ الأقسام تزيد على الثلاثة المذكورة في المتن كما ستعرف ، ومحصّل القسم الأول أنّ تحقّق الحكم مشروط بحصول العلم به أو قيام الأمارة عليه ومع عدمهما لا حكم أصلا ، فالعالم مكلّف بالحكم الواقعي الأولي ، وكل واحد ممن قامت عنده أمارة أدّت إليه ومن تخلّفت أمارته عن ذلك الحكم مكلّف بمؤدّى الأمارة وذلك حكمه في الواقع ، والجاهل لم يجعل له حكم أصلا ، ولازم ذلك أن تكون الأمارة محدثة للحكم على تقدير التخلّف عن الواقع وعدمه . ثم لا يخفى أنّ هذا القسم والقسم الثاني المذكور في المتن داخلان فيما لو كان نفس الفعل ذا مصلحة أوجبها قيام الأمارة ، لا أن يكون نفس السلوك ذا مصلحة . وهنا يتصوّر قسمان آخران أهملهما المصنف ( قدس سره ) : أحدهما : أن يكون الحكم تابعا للأمارة في حق من قامت عنده أمارة ، والأحكام الواقعية مختصّة بغيره من العالمين بها والجاهلين مطلقا ، والفرق بينه وبين القسم الأول أنّ الجاهل يثبت له الأحكام الواقعية على هذا الفرض دون الأول فإنّه لا حكم له عليه ، وقد يثمر إذا وافق الجاهل الأحكام الواقعية اتفاقا ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 113 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 113 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 263 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي