قوله : وقوله ( عليه السلام ) « إنّما يحشر الناس على نيّاتهم » « 1 » .
( 1 ) لا دلالة فيه لما أراده بوجه ، لأنّ الظاهر من الخبر أنّ حشر الناس على حسب نياتهم واعتقاداتهم في حسن الحال وسوء الحال ، ولا ينظر إلى صورة أعمالهم ، بل إلى ما نووا فيها من الخير أو الشر .
قوله : وما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار ، إلى آخره « 2 » .
( 2 ) لعل الظاهر منها أنّ البناء على المعصية دائما من أكبر المعاصي والبناء على الطاعة كذلك من أعظم الطاعات وذلك سبب الخلود ، غاية ما في الباب أنّه من أفعال القلب لا من أفعال الجوارح ، لا أنّ القصد إذا تعلّق بالمعصية يوجب الخلود في النار وإذا تعلّق بالطاعة يوجب الخلود في الجنة ، وكم فرق بين المعنيين فإنّ العبد لو قصد العصيان ثم عصى لا يعدّ عند العقل والعقلاء مستحقا لعقابين ، بخلاف ما لو كان بانيا على العصيان دائما وعصى أيضا فيستحق عند العقل عقابين وذلك ظاهر .
قوله : وما ورد من أنّه إذا التقى المسلمان بسيفهما « 3 » .
( 3 ) يمكن أن يكون الوجه في دخول المقتول في النار أنّه داخل في عنوان المحارب لتشهير السلاح على المسلم ، وأنّه معصية توجب الحدّ على ما هو مذكور في باب الحدود ، إلّا أنّ ذلك ينافي تعليله ( عليه السلام ) بأنّه أراد قتل صاحبه ، فليتأمل .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 46 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 46 .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 46 .