تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قوله : وقوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
« 1 » . ( 1 ) مدلول الآية : أنّ اللّه تعالى يحاسب ما في الأنفس تبدوه أو تخفوه من الاعتقادات الحقة أو الباطلة أو سائر الأفعال القلبية مما هو محلّ للمحاسبة ، لا أنّ جميع ما في الأنفس من الإدراكات والخيالات والإرادات محلّ المحاسبة يحاسبون به ، مضافا إلى أنّ المحاسبة غير العقاب فإنّها تشمل المباحات أيضا ، فتأمل جدا . قوله : ويمكن حمل الأخبار الأولة على من ارتدع عن قصده بنفسه « 2 » . ( 2 ) الأظهر في وجه الجمع على تقدير تمامية الدلالة من الطرفين حمل الأخبار الأوّلة على القصد المجرّد ، والأخيرة على النيّة المقارنة للمعصية الواقعية أو مجرّد الاستحقاق ، لكن الثاني بعيد لظهور الأخبار في فعلية العقاب على النيّة المنافية للعفو .

[ أقسام التجري ]

قوله : ثم إنّ التجرّي على أقسام ، إلى آخره « 3 » . ( 3 ) قد يزاد في الأقسام القصد إلى المعصية الحكمية والاشتغال بمقدماتها والتلبّس بما يحتمل كونه معصية برجاء تحقّقها في موارد أصالة البراءة واستصحابها فإنّه متجرّ أيضا ، بل إذا كان التلبّس لعدم المبالاة بمصادفة الحرام الواقعي لا من جهة الاعتماد على البراءة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 47 - 48 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 48 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 48 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 103 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي