قوله : وقوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
« 1 » .
( 1 ) مدلول الآية : أنّ اللّه تعالى يحاسب ما في الأنفس تبدوه أو تخفوه من الاعتقادات الحقة أو الباطلة أو سائر الأفعال القلبية مما هو محلّ للمحاسبة ، لا أنّ جميع ما في الأنفس من الإدراكات والخيالات والإرادات محلّ المحاسبة يحاسبون به ، مضافا إلى أنّ المحاسبة غير العقاب فإنّها تشمل المباحات أيضا ، فتأمل جدا .
قوله : ويمكن حمل الأخبار الأولة على من ارتدع عن قصده بنفسه « 2 » .
( 2 ) الأظهر في وجه الجمع على تقدير تمامية الدلالة من الطرفين حمل الأخبار الأوّلة على القصد المجرّد ، والأخيرة على النيّة المقارنة للمعصية الواقعية أو مجرّد الاستحقاق ، لكن الثاني بعيد لظهور الأخبار في فعلية العقاب على النيّة المنافية للعفو .
[ أقسام التجري ]
قوله : ثم إنّ التجرّي على أقسام ، إلى آخره « 3 » .
( 3 ) قد يزاد في الأقسام القصد إلى المعصية الحكمية والاشتغال بمقدماتها والتلبّس بما يحتمل كونه معصية برجاء تحقّقها في موارد أصالة البراءة واستصحابها فإنّه متجرّ أيضا ، بل إذا كان التلبّس لعدم المبالاة بمصادفة الحرام الواقعي لا من جهة الاعتماد على البراءة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 47 - 48 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 48 .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 48 .