قوله : وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتّب الحرام « 1 » .
( 1 ) تدلّ هذه الأخبار على أنّ هذه الأفعال بهذا القصد من المحرّمات الأصلية لا أنّ العقاب على القصد لتعلّقه بمقدمة المحرّم كما هو مراد المصنف .
قوله : وفحوى ما دلّ على أنّ الرضا بفعل كفعله « 2 » .
( 2 ) مدلول الرواية أنّ الرضا بالإثم من الأفعال المحرّمة القلبية ، وأين ذلك من حرمة القصد إلى المعصية ، وكذا يجاب عمّا ورد في تفسير قوله تعالى :
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 3 » .
قوله : ويؤيّده
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » .
( 3 ) مدلول الآية أنّ حبّ إشاعة الفاحشة في المؤمنين من المحرّمات ، وأنّه ملكة رذيلة كالبخل والكبر والحسد من الأخلاق المحرّمة ، فيجب تهذيب الأخلاق الرديّة بالمجاهدة والرياضة ، وكذا قوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
« 5 » في مقام مذمّة التكبّر وإرادة الفساد نوعا بحسب خلقه ، لا القصد إليه ولو مرّة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 47 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 47 .
( 3 ) آل عمران 3 : 183 .
( 4 ) فرائد الأصول 1 : 47 .
( 5 ) القصص 28 : 83 .