العنوانان بفعل واحد ، وإلّا فيكون مخالفة لخطاب إجمالي ، لو لم نقل برجوع النهي عن العنوانين إلى النهي عن القدر المشترك بينهما ، ففيما نحن فيه أيضا كذلك ، فانّ تحقّق نظره إلى الطائفتين بفعل واحد اندرج في المخالفة القطعيّة التفصيليّة ، فلا عبرة حينئذ بإجمال الخطاب ، وإلّا فمن المخالفة الإجماليّة للخطاب المردّد ، إلّا أن يقال بإرجاع الخطابين إلى خطاب واحد تفصيلي ، فليتدبّر .
قوله قدّس سرّه : أو يقال إنّ رجوع الخطابين . . . الخ « 1 » .
أقول : قد عرفت أنّ هذا القول إنّما يجدي ، بناء على أن لا يكون الخطاب المردّد مؤثّرا في تنجّز التكليف ، وهو خلاف التحقيق ، ومحصّل هذا القول دعوى أنّ مرجع الخطابين إلى إيجاب غضّ البصر على كلّ مكلّف عن مجموع من عداه ، أعني كلتا الطائفتين ، لا عن كلّ من عداه إلّا ما استثنى ، فالنظر إلى إحدى الطائفتين ليس مخالفة معلومة لهذا الخطاب ، ولا للخطاب المتوجّه إلى خصوص الرجال أو النساء ، فالمخالفة العمليّة الحاصلة من النظر إلى إحدى الطائفتين ، لو فرض عدم مماثلتها لها ، لا تكون إلّا للخطاب المردّد بين الخطابين ، لا لهذا الخطاب التفصيلي المتولّد من الخطابين . نعم لو نظر إلى كلتا الطائفتين يحصل مخالفته هذا الخطاب .
قوله قدّس سرّه : فتأمّل « 2 » .
أقول : وجه التأمّل أنّ الشّك في مصداق المخصّص ، فلا يجوز التمسّك بالعموم كما
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 24 في هامش سطر 23 ، 1 / 99 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 24 سطر 13 ، 1 / 101 .