تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
كما لو دفع الآخر أوّلا إلى المسجد ، فدخل هو بنفسه بعده ، أو دخل في المسجد أوّلا فجرّ الآخر إليه وأدخله ، فيعلم إجمالا بكون أحد الفعلين مخالفا لخطاب معلوم بالإجمال ، لو لم نقل برجوعهما إلى عنوان محرّم واحد ، وهو مطلق إدخال الجنب الصادق على إدخال نفسه أو غيره ، وإلّا فيندرج في المخالفة الإجماليّة لخطاب تفصيليّ . قوله قدّس سرّه : مع قطع النظر عن حرمة الدخول ، أو الإدخال عليه ، أو فرض عدمها « 1 » . أقول : أي على الحامل ، يعني أنّ الكلام إنّما هو في تكليف المحمول من حيث علمه الإجمالي بأنّه أو أجيره جنب ، مع قطع النظر عن أنّ فعل الحامل محرّم ، فيكون استيجاره إعانة على الإثم . قوله قدّس سرّه : أمّا الكلام في الخنثى ، فيقع تارة في معاملتها مع غيرها . . . الخ « 2 » . أقول امّا معاملتها مع غيرها من معلوم الذكوريّة والانوثيّة ، فسيأتي التصريح بها فيما بعد . وامّا معاملتها مع مجهولهما ، أي خنثى أخرى مثلها ، فلم يتعرّض لبيانه صريحا . فنقول : امّا معاملة الخنثى مع خنثى أخرى ، كمعاملة غير الخنثى مع الخنثى ، فيجوز له النظر إلى الخنثى إن قلنا بأنّه يجوز لكلّ من الرجل والأنثى النظر إليه ، لأنّ علمه إجمالا بأنّه بنفسه إمّا رجل أو أنثى ، لا يقتضي حرمة النظر إلى هذا الشخص المجهول الحال ، بعد أن جاز لكلّ من الرّجال والنساء النظر إليه بمقتضى ظاهر
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 23 سطر 8 ، 1 / 97 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 23 سطر 19 ، 1 / 98 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 81 | آقا رضا الهمداني