تكليفهم ، فانّ غاية ما يقتضيه هذا العلم ، ليس إلّا وجوب الاحتياط ، بالجمع بين تكاليف الرجال والنساء ، والمفروض أنّه لا يحرم على كلّ من الطائفتين النظر إليه ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : فمقتضى القاعدة احترازها . . . الخ « 1 » .
أقول : يعني مقتضى القاعدة المقرّرة في محلّها ، من وجوب الموافقة القطعية للحكم المعلوم بالإجمال .
ولا يخفى عليك أنّ الكلام في هذا المقام أصالة إنّما هو في حرمة المخالفة القطعية ، فتعرّض المصنّف قدّس سرّه لتفصيل الأحكام المتعلّقة بالخنثى من حيث معاملتها مع الغير ، أو معاملة الغير معها ، مع ابتنائها على وجوب الموافقة القطعية ، إنّما هو للاستطراد ، وتحقيق المطلب ، بعد البناء على وجوب الموافقة القطعيّة ، كما هو التحقيق على ما يتّضح في مسألة البراءة والاحتياط .
قوله قدّس سرّه : وقد يتوهّم . . . الخ « 2 » .
أقول : هذا التوهّم إنّما يجدي لو قلنا بالتفصيل بين ما لو كانت المخالفة العملية لخطاب تفصيليّ أو إجمالي ، ولكنّك عرفت أنّ الأقوى عدم جواز مخالفة الحكم المعلوم بالإجمال مطلقا .
قوله قدّس سرّه : كما تقدّم في الدخول والإدخال « 3 » .
أقول : قد عرفت فيما تقدّم أنّ عدم العبرة بإجمال الخطاب ، إنّما هو فيما إذا تحقّق
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 23 سطر 21 ، 1 / 99 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 23 سطر 22 ، 1 / 99 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 23 سطر 25 ، 1 / 99 .