والبول والدّم وغيرها ، لأنّ كون هذا العنوان العامّ موضوعا للحكم بوجوب الاجتناب في الخطابات الشرعيّة محلّ كلام ، فتأمّل .
قوله قدّس سرّه : فانّ كلّا منهما شاك في توجّه هذا الخطاب إليه « 1 » .
أقول : الأولى التعبير بالتنجّز بدل التوجّه ، لأنّ توجّه الخطابات الواقعية إلى المكلّفين غير مشروط بالعلم بها ولا بموضوعاتها .
امّا الثاني : فلمخالفته لظواهر أدلّتها .
وامّا الأوّل : فغير معقول ، لتأخّر مرتبة العلم عن توجيه الخطاب ، وإنّما المشروط بالعلم تنجّزه ، بمعنى عدم كون المكلّف معذورا في ترك امتثاله ، فالتعبير بالتوجّه لا يخلو عن مسامحة .
قوله قدّس سرّه : دخل في المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا . . . الخ « 2 » .
أقول : يعني يخرج حينئذ عن محلّ الكلام ، إذ لا عبرة بإجمال الخطاب ، بعد أن تولّد منه علم تفصيليّ بالحرمة ، كما عرفته آنفا .
قوله قدّس سرّه : وإن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن « 3 » .
أقول : بأن قلنا بأنّ الإدخال يحصل بالحمل الذي هو فعل آخر مقارن للدّخول الذي يتحقّق بالمشي إلى المسجد ، لا بمشيه حاملا حتّى يتّحد الفعلان في الوجود ، فحينئذ يكون بمنزلة ما لو أوجد كلّا منهما بفعل مستقل متمايز عن الآخر لا بالحمل ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 22 سطر 23 ، 1 / 96 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 23 سطر 3 ، 1 / 97 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 23 سطر 4 ، 1 / 97 .