[ المقصد الثاني في الظن ]
[ في إمكان التّعبد بالظّن ]
قوله قدّس سرّه : الأوّل أنّه لو جاز التعبّد بخبر الواحد . . . الخ « 1 » .
أقول : توضيح الاستدلال أنّ جواز التعبّد بخبر الواحد في الأخبار عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، يلزمه جواز التعبّد في الأخبار عن اللّه تعالى ، لأنّ كلا الواقع منهما إخبار عن حكم اللّه الواقعي ، مورّث للظنّ به ، فلو جاز التعبّد بأحدهما ، لجاز التعبّد بالآخر لعدم الفارق فيما هو مناط الإمكان ، وكون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واسطة في الأوّل لا يصلح فارقا بين المقامين .
ويتوجّه على هذا الاستدلال - مضافا إلى ما سيذكره المصنّف قدّس سرّه - أنّ الأخبار عن اللّه تعالى يتضمّن إدّعاء مرتبة الرسالة ، وصفاء النفس وكمالها ، فدواعي الكذب فيها شديدة ، بحيث لو بني على تصديق كلّ من يدّعيه للزم الهرج والمرج ، وهذا بخلاف الأخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، هذا مع أنّ الثاني مستند إلى ما يدرك بالحواس الظّاهرة ، فيبعد وقوع الخطأ فيها بخلاف الأوّل ، فمن الجائز أن يكون
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 24 سطر 19 ، 1 / 106 .