الإجمالي في خصوص كلّ واقعة ، فهو حكم ظاهري بالنسبة إلى كلّ واقعة ، كالتخيير الشرعي أو التقليد .
وإن قلنا إنّ العلم الإجمالي مانع عن اجراء الأصل ، فلا فرق بين أصل الإباحة وغيره من الأحكام التعبّدية .
قوله قدّس سرّه : وامّا المخالفة العملية . . . الخ « 1 » .
أقول : الأقوى تبعا للمصنّف قدّس سرّه ، عدم جواز المخالفة القطعيّة للحكم المعلوم بالإجمال مطلقا ، من دون فرق بين أن تكون المخالفة لخطاب تفصيلي ، أو إجمالي في الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة ، لأنّ الأحكام الشرعيّة محمولة على الموضوعات الواقعيّة ، من دون اشتراطها بعلم المكلّف أو جهله بالأحكام أو بموضوعاتها ، لعدم معقوليّة الأوّل ، أعني اشتراط التكاليف الواقعيّة بعلم المكلّف بها أو جهله . وامّا اشتراطها بالعلم بموضوعاتها ، وإن كان معقولا ، إلّا أنّه خلاف الفرض ، لما عرفت من أنّ الكلام في المقام إنّما هو فيما إذا علم إجمالا بثبوت حكم لم يكن العلم مأخوذا في موضوعه .
وحينئذ نقول : ثبوت الأحكام الشرعية في الواقع مقتض لوجوب امتثالها ، والذي يصلح أن يكون مانعا عن تنجيزها ، بمعنى كون المكلّف معذورا في ترك امتثالها ، ليس إلّا جهل المكلّف ، وهو مع وجود العلم الإجمالي لا يصلح للمانعية لا عقلا ولا نقلا .
امّا عقلا : فلعدم استقلال العقل بقبح عقاب الجاهل ، مع علمه الإجمالي بالتكليف ، وتمكّنه من الامتثال ، بل النقل مستقل بعدمه ، إذ لا فرق بنظر العقل في قبح
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 21 سطر 15 ، 1 / 93 .