تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الالتزام لا يخلو من نظر ، حيث أنّ الشيخ قدّس سرّه ذهب إلى هذا القول فرارا من طرح قول الحجّة ، وجعل لزوم الطّرح دليلا على بطلان القول بالتساقط والرجوع إلى الأصل ، ولذا اعترض عليه المحقّق قدّس سرّه وغيره ، بأنّ في التخيير أيضا طرح قول الحجّة . والظاهر أنّ مراد الشيخ قدّس سرّه أنّ اختلاف الأمّة على قولين ، مع عدم دليل معتبر في المسألة دليل على أنّ الحكم الواقعي فيها التخيير ، بمعنى جواز الفعل والترك ، ولا يجب على الإمام عليه السّلام ردع الأمّة عن اعتقادهم في مثل الفرض ، حيث لا يترتّب عليه مخالفة الشارع ، فكلّ من القولين في الجملة موافق لقول الإمام عليه السّلام ، فلا يجوز طرحهما رأسا والرجوع إلى الأصول العمليّة . ويدلّ على أنّ مراده ما ذكرناه ، ما فرّعه على مذهبه من عدم جواز انعقاد الاجماع على أحد القولين في الفرض ، معلّلا باستلزامه أن لا يكون الحكم الواقعي التخيير ، وقد تبيّن خلافه . قوله قدّس سرّه : وامّا المخالفة تدريجا . . . الخ « 1 » . أقول : يعني جواز المخالفة القطعيّة - على تقدير الرجوع إلى أصل الإباحة - لازم قطعا ، وهو ينافي حكم العقل بقبح المخالفة عن قصد وعلم ، فلا يعقل أن يكون حكمها الجواز ، وامّا نفس المخالفة القطعية فغير لازمة قطعا ، ضرورة إمكان اختيار الترك في كلّ واقعة أو الفعل كذلك . قوله قدّس سرّه : فتأمّل « 2 » . [ أقول ] : لعلّه إشارة إلى أنّ أصل الإباحة ، على تقدير القول بجريانه مع العلم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 21 سطر 6 ، 1 / 91 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 21 سطر 14 ، 1 / 92 .