التذكية ، وبيّنا في ذلك المبحث أنّ تفريع نجاسة الماء الملاقي له على هذا الأصل لا يخلو عن إشكال ، فراجع .
قوله قدّس سرّه : وليت شعري هل نجاسة الماء . . . الخ « 1 » .
أقول : يعني تنجيس الماء الملاقي له من أحكام كونه ميتة ، وإلّا فالنجاسة المحمولة على الماء لا يصلح أن يعدّ من أحكام الميتة ، فانّها لا تحمل على الميتة ، بل تحمل على موضوع آخر ، ولكن حملها على ذلك الموضوع من فروع كون هذا الموضوع ميتة ، كما إليه ينظر كلام صاحب « الإيضاح » .
فيتوجّه عليه أنّ تنجيس الملاقي - الذي هو من أحكام كونه ميتة - يثبت باصالة عدم التذكية بالأصالة ، فيمتنع التفكيك بأن يقال إنّه ينجس ملاقيه ، لكن الملاقي لا يتنجّس به ، لأنّ التأثير فرع التأثّر ، فتأمّل .
قوله قدّس سرّه : هذا مع أنّ الاستصحاب في الشكّ السببي . . . الخ « 2 » .
أقول : سوق التعبير مشعر بأنّ المقصود بهذا اعتراض آخر على الشيخ عليّ رحمه اللّه ، مع أنّه لم يظهر ممّا حكى عنه ما ينافيه ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : كما في الماء النجس المتمّم كرّا بماء طاهر . . . الخ « 3 » .
أقول : يمكن أن يقال في هذا الفرض بنجاسة الماء ، لأجل استصحاب نجاسة الماء النجس ، وعدم معارضته باستصحاب طهارة الماء الطّاهر ، لأنّ من آثار الأوّل
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 427 سطر 23 ، 3 / 404 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 428 سطر 10 ، 3 / 405 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 428 سطر 16 ، 3 / 406 .