تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
قوله قدّس سرّه : ويندفع هذا التوهّم . . . الخ « 1 » . أقول : وسيأتي توضيح الاندفاع مفصّلا في مبحث التعادل . قوله قدّس سرّه : ونظير هذا كثير مثل أنّه علم إجمالا بحصول التوكيل . . . الخ « 2 » . أقول : الكلام في مثل هذه الموارد : تارة : يقع فيما هو وظيفة الحاكم في مقام الترافع . وأخرى : فيما هو وظيفة كلّ منهما على تقدير التباس الأمر عليه . وثالث : يترتّب على فعلهما أثر عملي متعلّق به . امّا الحاكم فوظيفته الرجوع إلى الأصل الجاري في خصوص محلّ النزاع ، ولا يلتفت إلى سائر الأصول المنافية له الخارجة عن محلّ النزاع ، ففي مسألة ما لو ادّعى المشتري وكالته في شيء يقدّم قول البائع ، إذ الأصل عدم وكالته في ذلك الشيء ، ولا تعارضه اصالة عدم وكالته فيما يدّعيه الموكّل ، لا لمجرّد أنّه لا أثر لهذا الأصل ، بل لكونه أجنبيّا عن هذه الدعوى ، فلو كان ما يدّعيه الموكّل من توكيله في شراء شيء آخر أيضا دعوى مسموعة ، لاندرج المثال في مسألة التداعي . فعلى الحاكم حينئذ تقديم قول المنكر في كلّ من الدّعويين ، تعويلا على اصالة عدم ما يدّعيه الآخر ، فيعمل الحاكم بكلا الأصلين في مقام التداعي ، من غير أن يرى المعارضة بينهما ، أو يلتفت إلى علمه الإجمالي بمخالفة أحدهما للواقع ، كما تقدّم التنبيه عليه في الكتاب . وامّا من عداه من المتخاصمين أو الثالث ، فإن كان لكلّ من الأصلين بالنسبة إليه أثر عملي ، لم يعمل بشيء منهما لتساقطهما بالمعارضة ، وإلّا عمل بالأصل الذي
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 429 سطر 20 ، 3 / 411 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 431 سطر 1 ، 3 / 414 .