قوله قدّس سرّه : فغير معقول « 1 » .
أقول : لأنّه دور صريح كما هو ظاهر .
قوله قدّس سرّه : وإن شئت قلت إنّ حكم العام . . . الخ « 2 » .
أقول : هذا التقريب بمجرّده غير تام ، فانّ القضايا العامة أو المطلقة التي موضوعاتها الطبيعة المطلقة ، لا تقصر عن شمول شيء من مصاديق تلك الطبيعة ، وان فرض ترتّبها ذاتا أو وجودا ، ألا ترى أنّا لو فرضنا كون إنسان سببا لإنسان آخر ، ونار سببا لنار أخرى ، أو أربعة لأربعة ، كذلك يعمّ الجميع جميع الأحكام المحمولة على تلك الطبائع من حيث هي ، وكذا لو دلّ دليل على أنّه لا يجوز حمل مشكوك النجاسة في الصّلاة أو أكله وشربه ، لا يقصر عمومه أو إطلاقه عن شموله للشكّ السببي والمسبّبي معا ، وإنّما يقصر عن الشمول لها فيما هو مثل ما نحن فيه ، ممّا يمتنع شموله لهما فانّ شمول الحكم للمسبّب فرع تحقّق موضوعه ، وهو لا يتحقّق إلّا وقد استوفى السبب حظّه من العموم ، حيث أنّ وجود المسبّب واندراج السّبب في موضوع الحكم - أي ثبوت الحكم له - في مرتبة واحدة ، كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه ، فيمتنع أن يندرج المسبّب أيضا في موضوع ذلك العام بعد فرض التمانع بينهما في الحكم ، بخلاف ما لو فرض إمكان ثبوت الحكم للجميع ، كما في الأمثلة المزبورة ، فلاحظ وتدبّر .
قوله قدّس سرّه : بناء على أنّ إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار . . . الخ « 3 » .
أقول : قد لا يكون المشكوك بالشكّ السببي ، من قبيل الموضوع الذي لا بدّ من إحرازه
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 424 سطر 20 ، 3 / 393 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 426 سطر 2 ، 3 / 398 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 426 سطر 10 ، 3 / 399 .