في إجراء الاستصحاب في المسبّبي ، وإن أمكن إطلاق الموضوع عليه ببعض الاعتبارات ، ألا ترى أنّه كثيرا ما يمتنع إجراء الاستصحاب في الشكّ بالسببي لأجل الابتلاء بالمعارض ، فيرجع إلى استصحاب المسبّب ، كما في ملاقي الشّبهة المحصورة ونظائره .
قوله قدّس سرّه : بل أقبح من الترجيح بلا مرجّح « 1 » .
أقول : وجه كونه أقبح ، اشتماله على قبح الترجيح بلا مرجّح ، والتعليل بما لا يصلح علّة للتقديم .
قوله قدّس سرّه : فقد ذهب الشيخ في « المبسوط » إلى عدم وجوب فطرة العبد . . . الخ « 2 » .
أقول : يمكن توجيه هذا القول بدعوى أنّ وجوب الفطرة متفرّع على عنوان وجودي ملازم للمستصحب ، وهو إدراكه هلال شوّال ، أي كونه حيّا في هذا الحين ، وهذا ممّا لا يثبت باستصحاب الحياة ، إلّا على القول بالأصل المثبت ، بخلاف جواز عتقه في الكفّارة ، فانّه - كوجوب الإنفاق على زوجته - من آثار مطلق حياته المحرزة بالاستصحاب ، إلّا الحياة المقيّدة بكونها في زمان خاصّ حتّى يشكل إثباتها بالاستصحاب ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : وحكى عن العلّامة رحمه اللّه في بعض كتبه الحكم بطهارة الماء القليل . . . الخ « 3 » .
أقول : قد تقدّم في مبحث استصحاب الكلّي ، البحث عن حال اصالة عدم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 426 سطر 19 ، 3 / 400 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 427 سطر 5 ، 3 / 401 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 427 سطر 9 ، 3 / 402 .