حينئذ على الأجزاء في مورد التنازع ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : وفيه أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « فليس ينبغي . . . الخ » « 1 » .
أقول : قد يتوهّم أنّ الإعادة من حيث هي ليست نقضا أبدا ، بل هي مسبّبة عن النقض ، لأنّ النقض عبارة عن رفع اليد عن اليقين السابق ، وعدم الاعتناء به الموجب لحكم العقل بقاعدة الاشتغال بوجوب الإتيان بالفعل ثانيا ، فتسمية الإعادة نقضا لا يخلو عن مسامحة .
ويدفعه : إنّ المراد من النقض المنهي عنه إنّما هو ترتيب أثر النقض في مقام العمل ، لا مجرّد عدم الاعتناء في مرحلة الاعتقاد ، فالنهي في الحقيقة إنّما تعلّق بالإعادة لا غير ، فتأمّل .
وامّا كونه ظاهرا في ذلك فلأنّ التعليل إنّما هو لعدم الإعادة ، وظاهر التعليل كون المعلّل له بنفسه مندرجا تحت كلية الكبرى ، لا متفرّعا على أمر آخر متفرّع على ما هو مندرج تحت هذه الكلّية كما لا يخفى .
ولكنّك عرفت أنّ ظهور السؤال حاكم عليه ، لكونه قرينة على تعيين المراد منه ، فمعه لا يبقى له ظهور في ذلك ، فلاحظ وتدبّر .
قوله قدّس سرّه : ودعوى أنّ من آثار الطهارة السابقة . . . الخ « 2 » .
أقول : هذه الدعوى إن تمّت فهي بنفسها تشهد بصحّة قاعدة الاجزاء ، فينحسم بها مادة الإشكال من أصلها ، كما أنّه يندفع بها الاعتراض على المتخيل بارتكابه لخلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 331 سطر 6 ، 3 / 60 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 331 سطر 7 ، 3 / 61 .