تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وامّا ما تراه فيما نحن فيه من انسباق الذهن من التعليل إلى أنّ العلّة هي نفس اليقين بوجوده في السابق من حيث هو ، من غير مدخلية لخصوصية متعلّقه ، فمنشؤه المناسبات الخارجية المغروسة في الذهن ، الموجبة لاستنباط المناط ، لا الدلالة اللفظية ، فلا عبرة بها ما لم توجب القطع بالمناط . نعم ، ربّما يكون مثل هذه المناسبات موجبة لظهور اللام في اليقين للجنس كما سنشير إليه ، فالشأن في المقام إنّما هو في إثبات هذا كي يندرج في الدلالة اللفظية ، حتّى يتمّ الاستشهاد بظاهر الرواية لعموم المدّعى ، كما لا يخفى على المتأمّل . قوله قدّس سرّه : ولكن الإنصاف أنّ الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور « 1 » . أقول : يعني مع هذه الاحتمالات التي تقدّمت الإشارة إليها ، ووجه الظهور أظهرية الاحتمال الأوّل وهو كون جملة « فانّه على يقين . . . الخ » علّة قائمة مقام الجزاء ، إذ على هذا التقدير يكون احتمال إرادة الجنس من اليقين أقوى من احتمال إرادة العهد ، لأنّه على الثاني يستلزم التعبّد بالعلّية ، وهو بعيد عن مساق التعليل ، بخلاف الأوّل فانّ إثبات الحكم في الزمان الثاني لأجل وجوده في الزمان الأوّل أمر مغروس في الذهن ، مأنوس لدى العقلاء في الجملة ، ولذا ترى العلماء يعتبرون الاستصحاب من باب بناء العقلاء . وكيف كان ، فعدم تقييد اليقين بالوضوء وإرادة الجنس منه في الكبرى ، أظهر في مقام التعليل ، وأقرب إلى الذهن من مدخلية الوضوء في ذلك ، مع أنّه لا يدرك العقل خصوصيّته ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 330 سطر 9 ، 3 / 57 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 338 | آقا رضا الهمداني