تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وحاصل جوابه : إنّ ملاك الاستصحاب - على ما قرّره - إنّما هو إحراز ما يقتضي دوامه لو لم يرفعه رافع ، لا إحراز ما يقتضيه دائما حتّى في زمان الشكّ ، وبينهما فرق بيّن ، فكما أنّ إثبات الحكم في زمان الشكّ في الثاني عمل بالمقتضي ، فكذا في الأوّل بعد إحراز كون الواقع مقتضيا للدوام ، فتدبّر . قوله قدّس سرّه : وبعد إهمال تقييد اليقين بالوضوء ، وجعل العلّة نفس اليقين . . . الخ « 1 » . أقول : والدليل على إهمال اليقين ، ظهور القضية التي هي بمنزلة الكبرى في كون المراد باليقين الواقع وسطا لإثبات الأكبر للأصغر جنسه ، لا اليقين الخاص ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله : « لكن مبنى الاستدلال على كون اللام في اليقين للجنس » « 2 » . فما قد يتوهّم من تمامية الاستدلال على العهد أيضا عند إهمال القيد ، ليس على ما ينبغي . ولا تتوهّم : إنّه يكفي في إهمال القيد وجعل العلّة نفس اليقين ، من حيث هو ظهور التعليل به في عدم مدخليّة خصوصيّة المورد في العلّية ، كما في قولك « لا تأكل الرمّان لأنّه حامض » . ضرورة أنّ قضيّة ظاهر التعليل إنّما هو إلغاء خصوصية المورد ، وتسرية الحكم إلى كلّ مورد يشاركه في العلّة ، لا إهمال قيود العلّة ، فما نحن فيه بمنزلة ما لو علّل حرمة أكل الرمّان بكونه على يقين من حموضته ، فهل يجوز حينئذ إهمال القيد وجعل مناط الحرمة مطلق اليقين بصفة شيء .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 330 سطر 2 ، 3 / 56 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 330 سطر 3 ، 3 / 56 .