قوله قدّس سرّه : وإرادة الجنس من اليقين لعلّه أظهر هنا « 1 » .
أقول : وجه أظهريته صراحة القضية في كونها علّة في هذه الصحيحة دون سابقتها ، وقد عرفت أنّ احتمال إرادة الجنس في مقام التعليل أقوى من العهد ، فهو أظهر .
قوله قدّس سرّه : أحدهما أن يكون مورد السؤال . . . الخ « 2 » .
أقول : هذا الوجه أوجه الوجهين بالنظر إلى ظاهر الرواية ، وامّا ما أورده عليه من الإشكال فسيتّضح دفعه ، بأنّ الطهارة الظّاهرية شرط واقعي للصّلاة في الطّهارة الخبثية ، ومخالفة ظاهر التعليل له لا توجب التصرّف فيه لحكومة ظهور السؤال عليه ، كما لا يخفى وجهه .
قوله قدّس سرّه : فيكون الصحيحة من حيث تعليلها دليلا على تلك القاعدة « 3 » .
أقول : ما توهّمه المتخيّل من دلالة الصحيحة على تلك القاعدة على عمومها ، وكشفها عن كونها مسلمة عندهم مدفوع ، بأنّ الأجزاء في المقام ليس لأجل كون المكلّف ممتثلا للأمر الظاهري من حيث هو ، بل لأنّ الشرط الواقعي للصلاة في الطهارة الخبثية في حقّ غير الناسي ، كون المصلي متطهرا في ظاهر تكليفه حال الصلاة ، أو غافلا عنها رأسا ، كما يساعد عليه الأخبار وفتاوى علمائنا الأخيار ، فمن صلّى في ثوب نجس جرى فيه استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، أو لم يحتمل نجاسته أصلا ، كان ممتثلا للأمر الواقعي المتعلّق بالصلاة قطعا ، فلا يدلّ الصحيحة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 330 سطر 23 ، 3 / 59 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 330 سطر 24 ، 3 / 60 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 331 سطر 5 ، 3 / 60 .