تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قوله قدّس سرّه : ومنها صحيحة ثالثة لزرارة الخ . أقول : هذه الصحيحة رواها زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين ، وقد أحرز الثنتين ؟ قال : يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهّد ولا شيء عليه » الحديث . وهذه الفقرة هي الفقرة الأولى منها التي أشار إليها المصنّف رحمه اللّه في ذيل العبارة فتبصّر . قوله قدّس سرّه : حتّى يكون حاصل الجواب هو البناء على الأقلّ فهو مخالف للمذهب . . . الخ . أقول : لا ريب انّ هذا المعنى أظهر من غيره من المحتملات إلّا انّ مخالفته للمذهب مانع من حمل الرواية عليه ولكن يمكن منع المخالفة بدعوى انّ البناء على الأقلّ الذي هو مقتضى الاستصحاب وإن كان بإطلاقه مخالفا للمذهب وموافقا للعامّة ولكنّه يمكن تقيّده بما يوافق المذهب بالأدلّة المنفصلة بل بظاهر صدرها لا ببعض هذه الفقرات كما هو أحد المحتملات الآتية حتّى يتوجّه عليه ما لو ردّه المصنّف رحمه اللّه عليه من مخالفته لظاهر الفقرات الستّ أو السبع في أصل هذه الدعوى انّ الشارع تصرّف في كيفية البناء لا في أصله فأوجب البناء على طبق الحالة السابقة بكيفية خاصّة مراعيا فيها جهة الاحتياط وإلى هذا يرجع ما حكاه المصنّف رحمه اللّه عن السيّد ومن تبعه من انّ العمل على وفق مذهب الخاصّة هو البناء على اليقين والاحتياط أي جمع بين القاعدتين ولعلّ مبالغة الإمام عليه السّلام في الرواية بتكرير الفقرات وتأكيدها للإشارة إلى ذلك ، ويحتمل قويّا أن يكون المراد بالرواية معنى آخر غير المعاني التي أشار إليها المصنّف رحمه اللّه وهو أن يكون المراد باليقين في قوله عليه السّلام : « لا ينقض اليقين
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 342 | آقا رضا الهمداني