بالشك » ؛ الركعات الثلاث التي تيقّن بحصولها ، فلا ينقضها بالشكّ ، أي لا يبطلها بأن يرفع اليد عنها ويعيد صلاته بواسطة دخول الشكّ فيها ، « ولا يدخل الشكّ في اليقين » يعني لا يدخل الركعة التي شكّ في تحقّقها في الركعات المتيقّنة ، بأن يعدّها من ركعات صلاته كي يكتفي بها في تفريغ ذمّته من الصلاة ، بل عليه أن ينقض الشكّ باليقين ، بأن يأتي بركعة أخرى كي يحصل معها اليقين بحصول الأربع ركعات الواجبة عليه بحسب ما يقتضيه الاحتياط ، بأن يأتي بها مفصولة حتّى لا تضرّه على تقدير الزيادة ، فعلى هذا التقدير تكون الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : وأضعف من هذا دعوى . . . الخ « 1 » .
أقول : إن أراد المدّعي منع المنافاة بين إرادة قاعدة الاحتياط في الصلاة ، والبناء على اليقين السابق في غيرها ، بدعوى أنّ كلّا منهما مصداق للبناء على اليقين .
ففيه : ما سيذكره المصنّف رحمه اللّه من عدم إمكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد ، من العمل على اليقين .
وإن أراد دعوى أنّ المراد من اليقين هو اليقين السابق مطلقا ، إلّا أنّ اليقين المعتبر في باب الصلاة هو اليقين بالاشتغال ، فلا ينقضه بالشكّ في البراءة ، يعني استصحاب الاشتغال لا القاعدة ، أو أراد توجيه البناء على الأكثر على وجه لا ينافي الاستصحاب ، كما تقدّم منّا تقريبه ، فلا يتوجّه عليه هذا الإيراد كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : لكن يرد عليه عدم الدلالة . . . الخ « 2 » .
أقول : يعني أنّه لا دلالة في الرواية على إرادة مطلق اليقين ، الجامع بين القاعدتين ، كي يكون حالها حال الرواية الآتية ، فضلا عن إرادة خصوص المتيقّن
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 332 سطر 21 ، 3 / 66 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 333 سطر 5 ، 3 / 67 .