تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
صادفت الواقع أم لا . الثاني : أن يؤخذ قيدا للأحكام الواقعيّة فيكون المكلّف به الأحكام الواقعيّة مقيّدة باستفادتها من الكتاب والسنّة . الثالث : أن يكون المكلّف به نفس الواقع غير مقيّد بالطريق إلّا أنّه يدّعى انحصار طريق الوصول إلى الواقع في الكتاب والسنّة بالأدلة التي ذكرها . ثمّ إرادته للاحتمال الأوّل بعيد عن ساحته ، مخالف لظاهر كلماته ، فتعيّن أحد الأخيرين ، والأظهر من كلامه هو الاحتمال الثاني والأنسب بمراده ومساق استدلاله هو الاحتمال الثالث . وكيف كان يرد عليه مضافا إلى ما أورد عليه المصنّف أنّا نعلم علما قطعيّا بأنّا مكلّفون بالأحكام الواقعيّة يجب تحصيل العلم بها أو ما في حكمها ، بأيّ وجه كان من الكتاب أو السنّة أو غيرهما ، وعلى فرض انسداد باب العلم بها أو طريقها يكتفى بالظنّ من أيّ سبب حصل الظنّ . ودعوى تقييد الأحكام الواقعيّة بطريق خاصّ مثل الكتاب والسنّة ممنوعة أشدّ المنع كدعوى قيام الإجماع ودلالة الأخبار المتواترة على ذلك فتدبّر . ودعوى انحصار الطريق في الكتاب والسنّة مدفوعة بأنّه إن أراد انحصار الطريق واقعا وفي نفس الامر فيهما ، فيكذبه الوجدان ، فانّا نقطع أو نظنّ كثيرا ببعض الأحكام من غيرهما من إجماع وسيرة وشهرة وإجماع منقول ونحوها وإن أراد انحصار الطريق تعبّدا كما يشهد به تمسّكه بالإجماع والأخبار المتواترة ، ففيه منع نهوضهما لإثبات الانحصار ، وغاية ما يسلّم دلالتهما على كون الكتاب والسنّة طريقين للأحكام يجب الرجوع إليهما ، أمّا عدم جواز الرجوع إلى غيرهما فلا فنقول إنّهما في عرض سائر الأسباب المورثة للعلم أو الظنّ فلم يثبت حجّية الخبر بالخصوص كما نحن بصدده . ودعوى قيام الإجماع من القائلين باعتبار مطلق الظنّ ، والظنّ الخاصّ ، وغيرهم