المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر . ( ص 171 )
أقول : لم نجد في الوافية من هذه القيود عينا ولا أثرا وإنّما عنوان الخبر المجرّد عن القرائن القطعيّة وذكر فيه قولين واختار هو الحجّية مستدلا بوجوه :
أوّلها : أنّا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة - إلى آخر ما ذكره في المتن بعين عبارته - وحينئذ يسقط ما أورد عليه المصنّف رحمه اللّه أوّلا بأنّ أطراف العلم الإجمالي جميع الأخبار لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره كما لا يخفى .
نعم ينبغي أن يقرّر الإيراد على نحو ما قرّره في الجواب عن الدليل الأوّل من أنّ أطراف العلم الإجمالي جميع الأمارات الظنّية لا خصوص الأخبار إلى غيره .
ثم ما أورده عليه ثانيا بأنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، يمكن دفعه بعدم القول بالفصل . فتأمّل .
411 - قوله : ملخّصه أنّ وجوب العمل بالكتاب والسنّة ثابت بالإجماع ، بل الضرورة . ( ص 172 )
أقول : هذا التلخيص لا يخلو عن الإخلال
أمّا أوّلا : فلأنّه ليس في كلام صاحب الحاشية دعوى الضرورة ، وإنّما ادّعى [ اجماع ] الشيعة ثمّ ادّعى اتّفاق الأمّة أيضا .
وأمّا ثانيا : فلأنّه يستفاد من كلامه تفصيل ليس في المتن إشارة اليه فانّه بعد فرض انسداد باب العلم بالواقع والطريق ، حكم بتعين الأخذ بالظنّ بالطريق ومع فرض عدمه الاخذ بالظنّ بالواقع ثمّ قوله : « وبقاء هذا التكليف أيضا ثابت بالأدلّة المذكورة » يستفاد من كلامه في جواب بعض الإيرادات التي أوردها على نفسه وأجاب عنها .
وكيف كان دعواه وجوب العمل بالكتاب والسنّة يحتمل وجوها :
الأوّل : أن يكونا حجّة على وجه الموضوعيّة بأن يكون التكليف متعلّقا بمؤدّاها
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 429
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص٤٢٩