حجّيّة الخبر يكون دليلا على عدم حجّية سائر الأخبار ، لمكان إخبار السيّد بذلك فافهم .
الثالث : أنّه سلّمنا دلالة الآية ، إلّا أنّه معارض بالإجماع الذي أخبر به السيّد ، ولعلّه إلى هذا الوجه نظر من أجاب عنه بأنّ الإجماع المنقول مظنون الاعتبار وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار ، كما حكاه المصنّف في آخر كلامه بقوله : وقد أجاب بعض من لا تحصيل له - إلى آخره - لكن لا يخفى أنّ هذا الوجه غير وجيه لأنّ التعارض لا يتصوّر إلّا فيما كان كلّ من المتعارضين ثابت الحجّيّة في حدّ نفسه مع قطع النظر عن وجود المعارض ، وفيما نحن فيه حجّيّة خبر السيّد موقوفة على أن يكون الآية دليلا على حجّيّة الخبر نعم لو دلّ دليل آخر غير أدلّة حجّيّة الأخبار الآحاد صحّت المعارضة .
فالأظهر في تقرير هذا الإيراد أحد الوجهين الأوّلين .
353 - قوله : إذ بعد الغضّ عمّا ذكرنا سابقا في عدم شمول آية النبأ للإجماع المنقول . ( ص 121 )
أقول : وهو أنّ النبأ لا يشمل الحدسي كالإجماع ، بل يراد منه الخبر الحسّي فقط ، وقد مرّ في ذلك المقام منع ذلك ، وأنّه أعمّ فراجع ولو قيل بدل هذا الجواب : إن إجماع السيّد موهون بمصير معظم الأصحاب إلى القول بالحجّية ، وأنّ إجماعه مختصّ بزمان انفتاح باب العلم ، كما يدّعيه هو ، ويبقى مدلول الآية بالنسبة إلى زمان الانسداد سليما عمّا يمنعه لم يكن به بأس .
354 - قوله : أمّا أوّلا فلأنّ دخوله يستلزم خروجه . ( ص 121 )
أقول : قد مرّ منّا غير مرّة في نظائر المقام ضعف هذا الجواب ، لأنّ المانع العقلي هنا وهو استلزام دخوله خروجه يتقدّر بقدره ، وهو دخوله باعتبار شموله لنفسه وأمّا
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 392
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص٣٩٢