تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
هشام صريحة في أنّ وجه طرح الأخبار المخالفة احتمال عدم صدورها لأجل دسّ المغيرة في أحاديث أصحاب أبي جعفر ( عليه السّلام ) « 1 » وكذا قوله : « لم أقله » « 2 » في النبوي « ولا يصدّق علينا » في حديث أبي جعفر وأبي عبد اللّه يدلّ على ذلك . 332 - قوله : والجواب أمّا عن الآيات فبأنّها بعد تسليم دلالتها مخصّصة بما سيجيء من الأدلّة . أقول : يعني لا نسلّم دلالتها أوّلا إمّا لأنّها واردة في أصول الدين ، أو لأنها ناظرة إلى الظنون التي ليس بناء العقلاء على متابعتها كالظنون الحاصلة من مجرّد الخرص والتخمين ، لا مثل الظنّ الحاصل من خبر العادل الذي بناء العقلاء على متابعته ، ولذا عيّر اللّه تعالى الكفار وذمّهم على متابعة الظنّ بقوله :
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
« 3 » وقوله :
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا
« 4 » . مشيرا إلى أنّهم يخالفون ما هو مقتضى حكم العقل وطريقة العقلاء ، ولو سلّم دلالتها على عدم جواز متابعة الظنّ مطلقا يجاب بتخصيصها بغير خبر العادل ، وبمثل ذلك يجاب عن الاستدلال بتعليل آية النبأ فإنّ المراد من إصابة قوم بجهالة إصابتهم بغير الطريق العقلائي ، وهو الذي يوجب الندم ، ولو سلّم دلالته يخصّص بأدلة حجّية خبر العادل الواحد . 333 - قوله : فعن الرواية الأولى فبأنّها خبر الواحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع من الخبر الواحد . ( ص 112 ) أقول : يعني أنّه تمسّك بما ليس حجّة عند المستدلّ ، نعم يصحّ الاستدلال بالرواية إلزاما على الخصم ، وحينئذ فيجاب عنه . أوّلا : بأنّ الخبر الضعيف لا حجّية فيه عندنا .
هامش
( 1 ) - البحار . 2 / 250 ( 2 ) - الوسائل : 18 / 79 ( 3 ) - البقرة : 78 ( 4 ) - يونس : 36