أصحاب السبعة عنها رواياتهم ، لكن الإجماع وضرورة المذهب على العمل بها في الجملة لا الجميع كما لا يخفى .
وأمّا القول بوجوب العمل بأخبار الآحاد مطلقا حتى من غير الكتب المعروفة ، ومن غير اعتبار عدالة الراوي ، أو عمل الأصحاب مثلا فلا نعرفه لأحد من الإماميّة .
نعم هو محكيّ عن الحشويّة .
فإن قلت : إنّ إنكار السيّد وأتباعه للعمل بأخبار الآحاد مطلقا ينافي ما ذكره من دعوى الإجماع وضرورة المذهب على العمل بالأخبار المدوّنة في الكتب المعروفة .
قلت : إنّ السيّد وأتباعه أيضا يعملون بالأخبار المذكورة ، لكن بدعوى احتفاف جملة منها بالقرائن الموجبة للقطع ، وإن كنّا لم نجد تلك القرائن ، أو نخطّئهم فيها ، لكن لا كلام في عملهم بها فلا منافاة .
327 - قوله : فقد ذهب شرذمة من متأخّري الأخباريّين فيما نسب إليهم إلى كونها قطعيّة الصدور . ( ص 109 )
أقول : وتمسّكوا فيما ذهبوا إليه بوجوه كثيرة متقاربة أقواها أنّه قد ثبت عندنا أنّ أصحاب الأئمة ( عليهم السّلام ) قد بالغوا في أخذ الأحاديث من مأخذها وتدوينها مخافة طروّ النسيان ولو في بعض خصوصيّتها ، وربما كانوا يكتبونها في مجلس الإمام ( عليه السّلام ) لذلك حتّى إذا اجتمع عند أحدهم أحاديث كثيرة جعله كتابا سمّاه أصلا ومن ذلك الأصول الأربعة مائة المعتبرة المعروفة ، وهكذا كان حال من يأخذ الأخبار من هذه الأصول قد بذلوا وسعهم في نسخها ومقابلتها وحفظها هكذا إلى أن آل الأمر إلى أصحاب الكتب الأربعة وأضرابهم ، فإنّهم أخذوا من تلك الأصول حتّى أنّ الصدوق ادّعى أنّه كان عنده بعض تلك الأصول بخط مؤلّفه ، وكان بعض الأصول المذكورة قد
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 376
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص٣٧٦