338 - قوله : وأمّا الجواب عن الإجماع الذي ادّعاه السيّد والطبرسي قدّس سرهما . ( ص 115 )
أقول : ويمكن أن يجاب أيضا بأنّ القدر المتيقّن من مورد إجماع السيّد فيما إذا أمكن الوصول إلى الأحكام بطريق العلم ، وبعبارة أخرى في زمان انفتاح باب العلم ، كما يدّعيه السيّد من أنّ أكثر الأحكام يعلم بالأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعيّة ، ويرجع في الباقي إلى إجماع الأصحاب وأصالة البراءة القطعيّة ، وأمّا في أمثال زماننا الّتي انسدّ فيها باب العلم فهو خارج عن مورد إجماعه . وكيف كان لم يبق للسيّد ومن يقول بمقالته سوى الأصل الموصّل في صدر المسألة فإن لم يقم دليل حجّية الخبر مطلقا فهو المتّبع ، وإلّا ثبتت حجّيته بحسب ما يقوم به الدليل عموما وخصوصا وسيأتي الأدلّة عليها .
[ ادلّة المجوزين : آية النبأ ]
[ : آية النبأ ]
339 - قوله : والمحكى في وجه الاستدلال بها وجهان . ( ص 116 )
أقول : بل وجوه ثلاثة الأوّل : الاستدلال بها بمقتضى مفهوم الشرط ، الثاني الاستدلال بمقتضى مفهوم الوصف وهما مذكوران في المتن ، الثالث الاستدلال بها بمقتضى مفهوم التعليل كما يستشعر من كلام المصنّف في خلال بعض الإيرادات الآتية ، وتقريبه أنّه علّل وجوب التثبّت في خبر الفاسق بإصابة قوم بجهالة ، يعني بالسفاهة الباعثة للندم على الفعل ، فبمقتضى دوران الحكم مدار العلّة وجودا وعدما كأنّه قال كلّ خبر يكون الاتّكال عليه جهالة وسفاهة يجب فيه التبيّن ، كي يخرج عن الجهالة ، وكلّ خبر لا يكون الاتّكال عليه جهالة وسفاهة بل عقلائيّا لا يجب فيه التبيّن ويجوز الاتّكال عليه بدون التبيّن .