[ التنبيه الثاني ]
247 - قوله : الثاني أنّه إذا اختلف القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدّى . ( ص 65 )
أقول : الظاهر انحصار محلّ ثمرة هذا التنبيه الثاني في آية
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
« 1 » .
وما يقال من ظهور الثمرة أيضا في آية
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
« 2 » حيث قرئ بنصب أرجلكم فيكون عطفا على وجوهكم ويفيد وجوب غسل الرجل على ما يقول به العامّة ، وبجرّه فيكون معطوفا على رءوسكم ويفيد وجوب مسح الرجل على ما يقول به الخاصة
مدفوع بأنّ إجماع أهل البيت ( عليهم السّلام ) وأخبارهم المتظافرة دلّنا على وجوب مسح الرجل دون الغسل فأين موضع الثمرة .
وأمّا توجيه قراءة النصب على ما يوافق مذهب الإماميّة فهو أمر سهل ، فيجوز أن يكون وأرجلكم منصوبا بنزع الخافض أو معطوفا على محلّ رءوسكم ، مع أنّا نعتقد قطعا أو قريبا من القطع أن قراءة النصب إنّما صدر عمّن صدر بعد علمه باستقرار المذهب على وجوب غسل الرجل ، فأراد تطبيق الآية عليه وكان يناسبه قراءة النصب فقرأ بالنصب أو قرب ذلك في ذهنه لأجل الانس بالمذهب .
248 - قوله : حتّى يطّهرن حيث قرئ بالتشديد من التطهّر . ( ص 66 )
أقول : قد يقال أو قيل إنّ يطهرن بالتخفيف أيضا بمعنى الاغتسال ، ولعلّه بناء على
هامش
( 1 ) - البقرة : 222
( 2 ) - المائدة : 6