والظواهر من المحكم يقال : إنّا نمنع كون الظواهر من المحكم لعدم العلم بذلك ، فتبقى تحت الأصل الثانوي بعدم حجّية ظواهر الكتاب وحينئذ يظهر ما في قوله بعد ذلك :
« ودعوى اعتبار العلم بكونها من المحكم هدم لما اعترف به من أصالة حجّية الظواهر ، لأنّ مقتضى ذلك الأصل جواز العمل إلّا أن يعلم كونه ممّا نهى الشارع عنه - انتهى - لأنّ دعوى اعتبار العلم بكونها من المحكم في محلّها بالنسبة إلى خروجها بالإجماع عن أصالة عدم حجّية ظواهر القرآن كما هي مقتضى المقدّمة الثانية وذلك ظاهر إن شاء اللّه .
[ التنبيه الأوّل ]
245 - قوله : الأوّل أنّه ربما يتوهّم بعض أنّ النزاع في حجّية ظواهر الكتاب قليل الجدوى . ( ص 65 )
أقول : هو الفاضل في مناهجه « 1 » على ما حكي عنه .
246 - قوله : إلّا أنّه ليس كلّ فرع ممّا يتمسّك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ . ( ص 65 )
أقول : لعلّ مراده أنّا ولو سلمنا ورود الخبر في جميع موارد آيات الأحكام في الجملة ، لكن لا نسلّم كونه متكفّلا بجميع جهات ما يستفاد من الآية من العموم أو الإطلاق من جهات شتّى ، وعلى تقدير تكفّله ليس سليما عن المعارض في الجميع كما لا يخفى على المتتبّع .
هامش
( 1 ) - مناهج الأصول للنراقي مطبوع بالطبع الحجري