المعصومين ، فكيف تكون القراءات السبع متواترة عن الشارع تواترا تكون حجّة على الناس ، وقد تلخّص من تضاعيف هذا الكلام أمران - إلى أن قال : - وثانيهما عدم تواتر القراءات السبع عمّن يكون قوله حجة - انتهى موضع الحاجة -
وقد ذكر المحقّق القمّي في القوانين « 1 » من هذا النمط شطرا وافيا ، وكيف كان فكون القراءات السبع متواترا عن النبيّ أو أحد المعصومين ( عليهم السّلام ) ليس بمعلوم لنا لو لم ندّعي العلم على خلافه .
250 - قوله : خصوصا فيما كان الاختلاف في المادّة . ( ص 66 )
أقول : إشارة إلى ما حكي عن الأكثر من أنّ القراءات متواترة إن كانت جوهريّة أي من قبيل جوهر اللفظ كملك ومالك ممّا يختلف خطوط المصحف والمعنى باختلافه ، لأنّه قران وقد ثبت اشتراط التواتر فيه ، وأمّا إذا كانت أدائية أي من قبيل الهيئة كالإمالة والمدّ واللين فلا ، لأنّ القرآن هو الكلام ، وصفات الألفاظ ليست كلاما ، ولأنّه لا يوجب ذلك اختلافا في المعنى .
251 - قوله : فعلى الأوّل فهما بمنزلة آيتين تعارضتا لا بدّ من الجمع بينهما . ( ص 66 )
أقول : قد يجمع بينهما بحمل يطهرن بالتخفيف على الطهارة الشرعيّة من حدث الحيض فيوافق يطّهرن بالتشديد ، أو حمل يطّهرن بالتشديد على قبول الطهر اللغوي وهو النقاء فيوافق قراءة التخفيف ، وكلاهما حسن في نفسه ، إلّا أن أحدهما معارض بالآخر .
وقد يجمع بحمل النهي في قراءة التشديد على الكراهة ، لأنّ الآية في قراءة التخفيف نصّ في الرخصة بعد النقاء ، وفي قراءة التشديد ظاهر في الحرمة ، فيقدّم نصّ
هامش
( 1 ) - القوانين : 197 طبع سنة 1270