الأخبار ما ينافيه كالروايات الناطقة بأنّ المراد بالمحكم هو الناسخ ومن المتشابه هو المنسوخ ولا ينافي كون كلّ من الناسخ والمنسوخ ظاهرا بل نصّا في حدّ نفسه ، بل لعلّه يستفاد منها أنّه لا نصّ في القرآن إلّا ما علم في الخارج أنّه غير منسوخ ، وهو في نفسه غير نصّ بدون انضمام ذلك الدليل الخارجي ، وأصالة عدم كون الآية متشابهة معارضة بأصالة عدم كونها محكمة ، وما أجيب به عن ثاني دليلي الأخباري في المتن وغيره لا ينافي هذا بعد قيام الدليل من الكتاب والسنّة والإجماع بأنّ الحجّة منحصر في المحكم مع أنه مشتبه بالفرض ، ولعلّه إلى ما ذكرنا من الروايات في تفسير المحكم والمتشابه أشار بقوله : وجعل البيان موكولا إلى خلفائه .
239 - قوله : وجعلوا الأصل عدم العمل بالظنّ إلّا ما أخرجه الدليل . ( ص 62 )
أقول : لعلّ مراده من الأصل بقرينة ما سيأتي في آخر كلامه عموم الآيات والأخبار الناهية عن العمل بالظنّ بناء على رجوع ضمير الجمع في « جعلوا » إلى النبي وخلفائه وإلّا فالأصل الأوّلي قد انقلب بالمقدّمة الأولى .
240 - قوله : وأمّا الأخبار فقد سبق أنّ أصحاب الأئمة ( عليه السّلام ) كانوا عاملين بأخبار الآحاد . ( ص 63 )
أقول : قد أشار في آخر كلامه الذي لم ينقله المصنّف إلى المعارضة بأنّ أصحاب الأئمة كانوا عاملين بظواهر الكتاب أيضا . كالأخبار ثمّ أجاب بأنّه لم يثبت ذلك منهم من غير ورود التفسير عن الأئمّة وإلّا كان وجها وجيها في حجيّة ظواهر الكتاب أيضا .
241 - قوله : إذ لا يخفى أن عمل أصحاب الأئمة ( عليه السّلام ) بظواهر الأخبار . ( ص 63 )
أقول : عدم استنادهم إلى غير الأمر المركوز في أذهانهم غير معلوم ، سيّما مع أنّهم
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 294
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص٢٩٤