[ الإشكال في ظاهر ذيل الرواية ]
هذا ولكن الاعتماد على ظاهر ذيل الرواية مشكل ، من جهة أنه يقتضى بظاهر الحصر أن الشك الواقع في غسل اليد باعتبار جزء من أجزائه لا يعتنى به إذا جاوز غسل اليد 1 .
مضافا إلى أنه معارض للأخبار السابقة فيما إذا شك في جزء من الوضوء 2 بعد الدخول في جزء آخر قبل الفراغ منه ، لأنه باعتبار أنه
شرح
جزء العمل ، ولا يكفي مضي نفس الجزء بمضي محله والدخول في غيره من الأجزاء .
لكن في صلوح ذلك لتوجيه الرواية مع قوة ظهور كون ضمير ( غيره ) عائدا للشيء إشكال ، ولعل الالتزام بإجمال الرواية أولى .
( 1 ) فإنه وإن لم يتحقق التجاوز بالإضافة إلى الوضوء ، إلا أنه يتحقق التجاوز بالإضافة إلى غسل اليد ، فيلزم إلغاء الشك في جزئه المفروض . لكن قد يهون دفع الإشكال بأنه لا بد من وحدة العمل ، بحيث يكون عملا واحدا لا جزءا من عمل .
وغسل اليد وإن كان عملا مركبا إلا أنه جزء من الوضوء لا عمل مستقل . وحمل الموثقة على ذلك ليس عزيزا جمعا بينها وبين صحيحة زرارة الحاكمة بالاعتناء بالشك في الوضوء قبل الفراغ منه ، فإنه أهون مما ارتكب فيها من عود الضمير إلى الوضوء ، لا إلى الشيء ، لأجل الجمع بينها وبين الصحيحة . فلاحظ .
( 2 ) ويشكل أيضا في أجزاء غير الوضوء ، كالصلاة لعين الوجه المذكور .
وبالجملة : حمل الموثقة على ما ذكره موجب للاعتناء بالشك في موارد قاعدة التجاوز الذي هو خلاف صريح صحيحتي إسماعيل وزرارة المتقدمتين وغيرهما ، فلا مجال له .
ومنه يظهر أنه لا مجال لدفع محذور المعارضة بدعوى حكومة الموثقة على الصحيحتين ، فإنه كما تعين حمل الموثقة على الدخول في غير الوضوء كذلك للقرينة المذكورة يتعين بقرينة الموثقة حمل الدخول في الغير في الصحيحتين على غير الصلاة ،