المخصصة للقاعدة المتقدمة .
[ ظاهر رواية ابن أبي يعفور أن حكم الوضوء من باب القاعدة ]
إلا أنه يظهر من رواية ابن أبي يعفور المتقدمة هي قوله : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » أن حكم الوضوء من باب القاعدة 1 ، لا خارج عنها ، بناء على عود ضمير ( غيره ) 2 إلى الوضوء لئلا يخالف الإجماع على وجوب الالتفات إذا دخل في غير المشكوك من أفعال الوضوء ، وحينئذ فقوله : « إنما الشك . . . » مسوق لبيان قاعدة الشك المتعلق بجزء من أجزاء العمل ، وأنه إنما يعتبر إذا كان مشتغلا بذلك العمل غير متجاوز عنه 3 .
شرح
للوضوء ، وأن الموضوع مطلق الطهارة ، وأن ذكره في النص لأنه من أفرادها ، ونحو ذلك مما لا يمكن الركون إليه في الخروج عن القاعدة . فالبناء على عدم الإلحاق هو المتعين ، كما قربه المصنف قدّس سرّه في كتاب الطاهرة .
نعم استشكل في عموم نصوص القاعدة لكل فعل ، فيبقى الشك في أفعال الغسل والتيمم مجرى لأصالة عدم الإتيان بلا حاجة إلى الإلحاق بالوضوء . وهو كما ترى ، خلاف ظاهر نصوص المسألة ، فالبناء على العموم وشموله لأفعال الغسل والتيمم متعين ، وإن ادعى المصنف قدّس سرّه هناك الشهرة المحققة على عدم جريان القاعدة فيهما .
( 1 ) لأن ظاهر قوله عليه السّلام : « إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » الإشارة للقاعدة .
( 2 ) يعني : في قوله : « وقد دخلت في غيره » .
( 3 ) لأن الصدر يكون قرينة على المراد من الذيل ومفسرا له ، فيكشف عن أنه ليس المعتبر في إلغاء الشك مضي محله ، بل لا بد من مضي تمام العمل عند الشك في