تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وأصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء والصلاة قوله عليه السلام في الرواية المتقدمة : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه » 1 .
شرح
عرفا . ولولا ذلك لأمكن حملهما على إرادة خصوص أجزاء الصلاة من ( شيء ) ، ويكون عدم التقييد اكتفاء بقرينة المورد . وهو وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه ليس بنحو الإباء عن التقييد . فتأمل . ( 1 ) هذا لا إباء فيه عن التقييد ، لإمكان التفصيل بالتقييد في الصلاة دون الوضوء وإن كانا مشتركين في عدم الاعتناء بالشك بعد المضي في الجملة . إلا أن يرجع إلى ما تقدم من ظهور كون الحكم ارتكازيا . لكنه - لو تم - لا يقتضي الصراحة في الإباء عن التقييد . نعم يشهد بعدم التفصيل صحيح زرارة المتقدم الوارد في خصوص الوضوء المصرح بلزوم الدخول في حال أخرى ، فإن أمكن توجيهه بما تقدم ونحوه أمكن توجيه النصوص الأخرى المتضمنة لاعتبار الدخول في الغير ، وإلا فلا وجه للتفصيل ، كما يشهد به ما ورد في الشك في الصلاة بعد خروج الوقت بناء على كونه من صغريات القاعدة ، فإنه لا إشكال في عدم اعتبار الدخول في الغير فيه .