تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

[ عدم صحة التفصيل بين الصلاة والوضوء ]

وأما التفصيل بين الصلاة والوضوء بالتزام كفاية مجرد الفراغ من الوضوء ولو مع الشك في الجزء الأخير منه . فيرده اتحاد الدليل في البابين ، لأن ما ورد من قوله عليه السلام فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » عام بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا ، ولذا استفيد منه حكم الغسل والصلاة أيضا 1 ، وكذلك موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة صدرها دال على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء وذيلها يدل على عدم العبرة بالشك بمجرد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء ، بل ظاهره يأبى عن التقييد 2 ، وكذلك روايتا زرارة وأبي بصير 3 المتقدمتان آبيتان عن التقييد 4 .
شرح
لا على المقدمة نفسها شرعا . وعلى هذا فالشك في الجزء الأخير مما لا يعتبر فيه الموالاة - كالغسل - لا مجال لإحراز الجزء فيه ولو مع الاشتغال بحال أخرى ، لعدم مضي محل الشك بالإضافة إليه . نعم يمكن إحراز صحة المركب وتماميته بعد صدق الفراغ عنه عرفا ، لتحقق مضي محل الشك بالإضافة إلى التمامية المشكوك فيها . فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) عرفت الأشكال في استفادة العموم من التعليل . ولعل استفادة حكم الغسل والصلاة من الإطلاقات الأخر . ( 2 ) كأنه من جهة أن العدول عن التعبير بالوضوء الذي تضمنه صدر الرواية إلى التعبير بالشيء ، كالصريح في العموم وعدم خصوصية الوضوء في الحكم . فتأمل . ( 3 ) لم تتقدم رواية لأبي بصير ، وإنما تقدمت رواية إسماعيل بن جابر . ولعله من خطأ النسخة . ( 4 ) كأنه لظهورهما في الإشارة إلى أمر ارتكازي . وهو مما لا يقبل التقييد